الشيخ باقر شريف القرشي

180

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

فلم يحفل أبو حفص باعتذاره فزجره وصاح به : قد حسبت لك رزقك ومؤونتك ، وهذا فضل فأدّه . . . وراوغ أبو هريرة قائلا : ليس لك ذلك . . وورم أنف عمر وصاح به : بلى واللّه ! وأوجع ظهرك . . ثمّ علاه بالدّرة فضربه حتى أدماه ، ولم يجد أبو هريرة ملجأ أمام صرامة عمر وشدّته ، فأحضر الأموال التي انتهبها فردّها على عمر وقال له : احتسبتها عند اللّه . . فردّ عليه عمر قائلا : ذلك لو أخذتها من حلال ، وأدّيتها طائعا ، أجئت بها من أقصى حجر البحرين يجبى الناس لك ، لا للّه ولا للمسلمين ما رجعت بك أميمة [ 1 ] إلّا لرعية الحمر [ 2 ] ، ثمّ شاطره جميع أمواله التي اختلسها من بيت المال ، وكان الأجدر به أن يصادرها أجمع ، أمّا العمال الذين شاطرهم فهم : 1 - سمرة بن جندب . 2 - عاصم بن قيس . 3 - مجاشع بن مسعود . 4 - جزء بن معاوية . 5 - الحجّاج بن عتيك . 6 - بشير بن المحتفز .

--> [ 1 ] أميمة : أمّ أبي هريرة . [ 2 ] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد 3 : 163 .